Inca News

Inca News Inca News


اللحظة الأخيرة
15:39, 01 January 2015 Thursday

هل يقتل تنظيم الدولة الطيار الكساسبة؟

هل يقتل تنظيم الدولة الطيار الكساسبة؟

يبدو أن "لباس الإعدام" الذي ظهر فيه معاذ الكساسبة -الطيار الأسير لدى تنظيم الدولة وقوله إن الأخير سيقتله- أرخى بظلال ثقيلة على عائلته وعلى السلطات الأردنية وحتى الشارع المتلهف لسماع أي أخبار عنه، فالجميع في المملكة باتوا يترقبون مصيره الغامض.


  • حصة

 

خرقت "المقابلة" التي نشرها تنظيم الدولة الإسلامية مع الطيار الأردني معاذ الكساسبة -الذي أسره الأسبوع الماضي إثر سقوط طائرته المقاتلة شمالي سوريا- التكتم الشديد على الاتصالات الحكومية لإطلاق سراحه.

وتباينت ردود فعل عائلة الكساسبة والمسؤولين والساسة بشأن الظهور الأول للطيار الأسير "بلباس الإعدام"، والذي بدا غير متفائل بمصيره عندما أكد جازما لمحاوريه أنه سيواجه القتل على يد التنظيم. 

وقد كشفت "المقابلة" حرص الأردن على عدم الانجرار وراء حرب إعلامية مع التنظيم، ولا سيما بعد اتصال أجراه الرقيب العسكري بالقائمين على المواقع الإلكترونية والصحف المحلية يطالبهم بحذف نص المقابلة والصورة التي ظهر فيها الكساسبة مرتديا ملابس برتقالية تشبه تلك التي ارتداها رهائن أجانب أعدمهم التنظيم خلال الأشهر الماضية. 

وكان لافتا رفض عائلة الطيار الكساسبة المطلق التعليق للجزيرة نت على ما أوردته صحيفة التنظيم. وعُلم أن جهات رسمية طلبت من العائلة عدم الإدلاء بأي تصريحات "حفاظا على سرية المفاوضات وسلامة ولدها". 

وقال جواد -شقيق معاذ- للجزيرة نت بصوت حزين عبر الهاتف "لا نستطيع التعليق، ولا نملك شيئا سوى الدعاء".

 

بروباغندا إعلامية
وفي أول رد رسمي على "المقابلة"، قالت مصادر رسمية رفيعة  إن "مطبخ القرار ينظر إلى المقابلة كجزء من البروباغندا الإعلامية لتنظيم داعش". 

غير أن أحد هذه المصادر أشار - إلى أن "كل شيء متوقع من داعش ، ورغم حساسية الأمر والظرف الصعب فإن الشارع يدرك ويلتف حول قواته المسلحة ".

وبشأن السيناريو المتوقع للرد على تهديدات التنظيم، أوضح المصدر أن "أجهزة الدولة تقوم بكل ما يمكن القيام به من أجل الحفاظ على حياة الكساسبة ضمن القناعة الراسخة أن الحرب كر وفر".

وزير الإعلام السابق سميح المعايطة لا يستطيع التعليق كثيرا على المقابلة لاعتبارات كثيرة، أهمها أن الكساسبة يعيش ظرفا صعبا ويتحدث بما يمليه عليه الخاطف.

الصورة التي بثها التنظيم للطيار أوحت بأنه تعرض لأذى، لكن المعلومات التي قدمها -إن صح وقالها- هي معلومات عامة ومتوقعة، ولا يوجد فيها ما يعرض المملكة للخطر.

واعتبر أن المقابلة "جزء من الحرب النفسية التي يشنها داعش ضد الأردن، لكن مجرد ظهور الكساسبة على قيد الحياة يعد أمرا إيجابيا في حد ذاته، ومع ذلك لا يستطيع أحد التنبؤ بمصيره".

 

خيار القتل
وخلص المعايطة إلى أنه من مصلحة التنظيم أن يدخل في صفقة معقولة مع الأردن، لأن "قتل الكساسبة -لا سمح الله- سيشغل الرأي العام العالمي لفترة محدودة فقط "فالتنظيم يحتاج لمكاسب حقيقية تتمثل في إطلاق سراح أتباعه المعتقلين لدى المملكة".

المقابلة كانت متوقعة، لكن الكساسبة ظهر في صورة معقولة، ولم يظهر أنه تعرض لإهانة جسدية، حسب المستشار السياسي في صحيفة الغد الأردنية فهد الخيطان.

واعتبر خيطان - أن الكساسبة "كان واقعيا في أجوبته إلى حد يعكس قدرة على التماسك، بمعنى أن الخسائر بالنسبة للدولة الأردنية التي كان من الممكن أن تترتب على المقابلة أقل بكثير من التوقعات".

وأوضح الخيطان أن "المتوقع كان إبداء الكساسبة علامات الندم، لكنها لم تكن واضحة بأي حال، ولم يبدو منهارا أو متوسلا، لكن الأمر المقلق بالنسبة للشارع الأردني هو لباس الرجل الذي ارتبط بالإعدام عند داعش". 

ورأى الخيطان أن تنظيم الدولة "سيستثمر في الرهينة"، لكنه أردف أن لا أحد يستطيع توقع سلوك "التنظيم الإرهابي"، مع أنه شخصيا يرجح خيار القتل، لكن قبل الجزم بذلك "علينا أن نعرف جيدا ما إذا كانت هناك مفاوضات جدية حقيقية لغلق الملف بأقل الخسائر".




  • حصة

الأكثر قراءة