وصف التقرير الأميركي مصر باعتبارها "الدولة الأهم والأكبر" في عمليات استلام وتعذيب واستجواب المعتقلين من الولايات المتحدة في سجون مصرية، بالإضافة إلى استخدام المجال الجوي لمصر ومطاراتها في عملية نقل المتهمين إلى دول أخرى.

ويخشى مراقبون أن تواصل مصر المساهمة في برنامج "التعذيب بالوكالة" لصالح أميركا، ويرى المحامي والناشط الحقوقي مصطفى المصري أن الرئيس المخلوع حسني مبارك "شارك في برنامج التعذيب لضمان الاستمرار في الحكم، وفي المقابل غضت الولايات المتحدة الطرف عن جرائم التعذيب التي ارتكبها نظامه بحق المصريين".

 

فضيحة
وأضاف المصري في تصريح  أن مشاركة القاهرة "في التعذيب الوحشي لصالح المخابرات الأميركية، فضيحة بكل المقاييس يجب أن يحاكم جميع المشاركين فيها، بداية من مبارك وجميع قيادات الداخلية والمخابرات العامة".

وشدد على أن المخابرات الأميركية "استخدمت مصر ودولا أخرى لتعذيب أعضاء وقيادات في تنظيم القاعدة، لأنهم لا يقبلون التعذيب على أراضيهم، في الوقت الذي تمارس فيه مصر تلك الوسائل البشعة بحق أبنائها".

ويرى المصري أن "استمرار" القاهرة في برنامج التعذيب لصالح المخابرات الأميركية "أمر وارد جدا، في ظل مشاركة مصر في التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك حرص نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي على إرضاء الولايات المتحدة من أجل البقاء في الحكم والحصول على مشروعية دولية".

في المقابل قال المحامي بمحكمة النقض مجدي طلب أن الولايات المتحدة "لا يمكنها أن تطالب مصر باحترام حقوق الإنسان، لأن التقرير أثبت أنهم لا يعرفون شيئًا عن حقوق الإنسان".

وأضاف طلب في تصريح  "يجب ضم جرائم التعذيب البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال الأميركي ضد المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب إلى هذا السجل الإجرامي للإدارة الأميركية، ومحاكمة القادة الأميركيين عليها".

وشدد على أن مشاركة مصر في التعذيب لصالح المخابرات الأميركية "انتهت بعد إسقاط نظام مبارك في ثورة 25 يناير ولن تتكرر"، مشيدا بالمبادرة التي أطلقها المجلس القومي لحقوق الإنسان للقضاء على التعذيب عام 2020.

وبحسب التقرير فقد بدأت الولايات المتحدة تسليم الأشخاص المشتبه في صلتهم "بالإرهاب" إلى مصر بغرض تعذيبهم، في العام 1995 أثناء عهد الرئيس بيل كلينتون، كما أرسلت 70 معتقلا في ولاية جورج بوش الابن.

ومن أشهر المعتقلين الذين تم تعذيبهم في مصر لصالح المخابرات الأميركية، الشيخ عمر عبد الرحمن، وأحمد عجيزة، وعلي الفخيري (ابن الشيخ الليبي)، وممدوح حبيب، وعبد السلام الحلة، ومحمد سعد إقبال مدني، وسيف الإسلام المصري، وأبو عمر (حسن مصطفى أسامة نصر)، وياسر تيناوي، ومحمد الزيري.