ففي لبنان، قامت منظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى عربية ومحلية بتوزيع المحروقات وبعض لوازم الشتاء على مخيمات اللاجئين السوريين في محاولة للتخفيف من وقع العاصفة الثلجية عليهم.

وسيواجه -ابتداء من الساعات القادمة- نحو مليون ومائتي ألف لاجئ سوري عواملَ مناخية صعبة، خاصة في ظل بطء وصول المساعدات.

ومن المتوقع أن تؤدي الثلوج والأمطار والرياح إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة تصل إلى عشر درجات تحت الصفر، كما قال عاملون في مجال الإغاثة الإنسانية إن الرياح القوية التي تضرب مناطق مختلفة من لبنان كانت قد اقتلعت عشرات الخيم للاجئين في مناطق مختلفة من البلاد. 

كما أن الاستعدادات في مخيمات اللاجئين لهذه العاصفة بسيطة، وتتمثل في جعل الخيم المصنوعة من القماش أكثر متانة، وأكد وجود نقص في الأدوية خاصة أدوية الأطفال، وفي المحروقات اللازمة للتدفئة رغم المساعدات الأممية المحدودة. 

وتقول الأمم المتحدة  إن أربعمائة ألف لاجئ سوري سيكونون الأكثر تأثرا لأقسى الظروف الجوية في منطقة البقاع المرتفعة جدا عن سطح البحر. 

يشار إلى أن العاصفة القطبية "هدى" تدخل الأراضي الأردنية والفلسطينية اليوم الثلاثاء بحسب وكالات الأرصاد الجوية، وسط حالة خوف واستنفار من الوزارات المختصة التي عملت على إعداد خطط طوارئ، تحسبا لعواقبها المحتملة. 

ففي الأردن، تتأهب إدارة أكبر المخيمات للاجئين السوريين (الزعتري) في البلاد للظروف الجوية السيئة. 

وأكد مدير إدارة المخيمات العميد وضاح الحمود أن الإدارة قامت باتخاذ كل الإجراءات اللازمة في المخيم، وبالتنسيق مع جميع المنظمات الدولية العاملة هناك. 

وأضاف الحمود -في تصريحات لوكالة الأناضول- أنه تم تجهيز مجموعة من الخيام الخاصة لعمليات الإخلاء وقت الحاجة، وأكد أنه سيتم تأمين الخبز لسكان المخيم خلال الأيام الثلاثة المقبلة. 

من جهتها، بدأت حكومة التوافق الفلسطينية منذ نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الجاري استعداداتها للمنخفض الجوي. 

وفي مصر، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من موجة صقيع تضرب البلاد بداية من اليوم الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام، في وقت أعلنت فيه محافظة الإسكندرية الساحلية (شمالي البلاد) حالة الطوارئ تحسبا لعواصف ثلجية متوقعة.